الأعضــــاء
الاسـم:
كلمة السـر:
نسيت كلمة السـر | عضو جديد
"التغيرات المناخية العالمية"

تميزت ظاهرة التغيرات المناخية عن معظم المشكلات البيئية الأخري بأنها عالمية الطابع, حيث أنها تعدت حدود الدول لتشكل خطورة علي العالم أجمع. ومما لا شك فيه أن الزيادة السكانية الهائلة والمعدل السريع في استهلاك الوقود خاصة الوقود الحفري ، هذا بالإضافة إلي تراكم المخلفات وحرقها وإستخدام التقنيات القديمة في الزراعة، كلها تؤدي إلي إنبعاث قدر لا يتحمله المناخ من غازات مسببة ظاهرة "الاحتباس الحراري", وإن كان غاز ثاني أكسيد الكربون أكثر تأثيراً حيث تقدر الزيادة في إنبعاثه بأكثر من (40%) مقارنة بالعام 1990.

وتشير الدراسات العلمية إلي إرتفاع درجات الحرارة علي سطح الأرض ما بين 0.4 و0.8 درجة مئوية خلال الـ150 عاما الماضية, وتعمل هذه النسبة على إضطراب حركة التيارات والأمواج في البحار والمحيطات، وتغير مسارات التيارات الهوائية وغيرها من العوامل المتحكمة في طبيعة المناخ العالمي, وكما يتوقع الخبراء زيادة اضافية في درجات الحرارة تتراوح ما بين 1.8 و4 درجات مئوية بحلول نهاية القرن الحالي.

أما أكثر الأماكن المتضررة فهما القارتان الآسيوية والأفريقية، بالإضافة إلي بعض الجزر الصغيرة والمناطق الواقعة في القطبين الشمالي والجنوبي. الأمر الذي أدي إلي توجيه الجهود الدولية للاهتمام بتخفيض إنبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

- "جهود دولية"

وتجدر الإشارة إلي أن قضية التغير المناخي لم تحظ بانتباه العالم لدي طرحها في أول مؤتمر بيئي عالمي في ستوكهولم عام 1972. ثم جاءت "قمة الأرض" في ريودي جانيرو بالبرازيل عام 1992، فاعتمد رؤساء 172 دولة اتفاقية التغير المناخي، واتفقوا علي التعاون من أجل التحكم في مخاطر هذا التغير. تلا ذلك الاتفاق علي بروتوكول كيوتو عام 1997 كخطوة علي الطريق. وهناك معاهدات, ومن أمثلة هذه المعاهدات بروتوكول مونتريال الخاص بحماية طبقة الأوزون لعام 1987 والذي نص علي حظر استخدام المواد الضارة وغازات الكلوروفلوروكربون التي تدمر طبقة الأوزون الواقية للأرض، وقد وصل عدد الدول الموقعة علي هذا البرتوكول أكثر من 190 دولة.

أما اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي لعام 1992 فتستهدف الحفاظ علي نسب ثابتة لغازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي. ، ومن ثم نصت الاتفاقية علي تعهدات مالية وفنية متعلقة بنقل التكنولوجيا للدول النامية لمساعدتها علي التعامل مع تأثيرات التغيرات المناخية عليها، وألزمت بها 24 دولة متقدمة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعد ثلاث سنوات من التصديق علي الاتفاقية الإطارية للتغيرات المناخية فـي مؤتمر قمة الأرض بمدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل عام 1992 اتضحت الحاجة إلي خطوات أخري أكثر إلزاماً فبنود الاتفاقية غير ملزمة بالعودة بمستويات الانبعاثات إلي عام 1990 التي تم اعتباره الأساس لقياس الانبعاثات الغازية ومن ثم تم توقيع بروتوكول كيوتو في ديسمبر 1997 والذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 16 فبراير 2005 حيث يلزم 37 دولة متقدمة بخفض نسب انبعاث الغازات الدفيئة خصوصا تلك الناتجة عن احتراق الوقود الاحفوري 5% أقل من المستويات المحددة في عام 1990 بحلول الفترة ما بين 2008 و2012 حين تنتهي المرحلة الأولي من اتفاقية كيوتو عام 2012.

 

وفي حلقة متصلة من الجهود الدولية الرامية لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري عقدت قمة كوبنهاجن حول قضية تغير المناخ تحت رعاية الأمم المتحدة في منطقة "بيلا سنتر" في وسط العاصمة الدنماركية كوبنهاجن في الفترة من 7 إلي 18 ديسمبر لعام 2009، بحضور ممثلو 193 دولة وذلك من أجل التوصل إلي إبرام اتفاق عالمي جديد لحماية البيئة من مخاطر التغيرات المناخية يحل بديلا لبروتوكول كيوتو لعام 1997الذي أوشكت مدة سريانه علي الانتهاء، الأمر الذي يتطلب تحضير خطة ملزمة لتقليل الانبعاثات في اطار الالتزام الثاني خلال الفترة من 2012 وحتي 2020.

القائمة البريدية


البريد الإلكتروني:
عدد الزوار الأن: 11
عدد الزوار:     10118
© جميع الحقوق محفوظة 2014
مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة - وزارة الزراعة وإستصلاح الأراضي - جمهورة مصر العربية