الأعضــــاء
الاسـم:
كلمة السـر:
نسيت كلمة السـر | عضو جديد
"التغيرات المناخية والقطاع الزراعي"

 تساهم الزراعة بنصيب وافر في الشأن البيئي سواء بالسلب أو الإيجاب حيث يلقى على عاتقها العديد من المشاكل البيئية مثل التلوث الناتج عن الاستخدام المفرط للأسمدة الكيماوية و المبيدات الزراعية والتلوث الناتج عن عمليات تصنيع الأسمدة و المبيدات علاوة على مساهمة القطاع الزراعي في مصر بنسبة 16 %  من غازات الاحتباس الحراري نتيجة النشاط الزراعي (النشاط الحيواني, الأسمدة النتراتية, حرق المخلفات الزراعية, الأسمدة الحيوانية, تصنيع الأسمدة, زراعة الأرز, الميكنة الزراعية,....إلخ). هذا وتعتبر الزراعة من أهم العناصر المعدلة للمناخ وليس ذلك على مستوى المناطق الريفية وحسب بل وفي المدن.

كما يأخذ قطاع الزراعة أيضا على عاتقه المساهمة في تحسين البيئة و تقليل إنبعاثات غازات الاحتباس الحراري بل والمساهمة في إعادة تخزين تلك الغازات فى التربة الزراعية بالإضافة إلى توفير الغذاء والعديد من المواد الخام الأولية للصناعات المختلفة بل و ايضا الوقود النظيف (الوقود الحيوى) ولذلك هناك ضرورة لتحديد دور القطاع الزراعي في البيئة من خلال فحص أهم العوامل المؤثرة على القطاع الزراعي فالقطاع الزراعي ليس منفردا بل هو منظومة بيئية متكاملة تتنوع طبقا لكل منطقة جغرافية و بيئية.

ويعتبر النشاط الزراعى هو نتاج لمجموعة من العوامل المختلفة والتي تكاملها وتداخلها مع بعضها البعض هو المحدد الرئيسي لشكل النشاط الزراعي (الماء، التربة، الظروف الجوية والبيئية، النشاط الإنساني، التنوع الحيوي). ويفرض الوضع البيئي الحالي الناتج عن الاستنزاف المفرط للموارد البيئية و الطبيعية فى الخمسين سنة الماضية من أجل تلبية إحتياجات الإنسان المختلفة (الأغذية والمياه والأخشاب والألياف والوقود....إلخ) بما يفوق ما حدث فى التاريخ البشرى كله لذا فالحل الأمثل هو تنمية الموارد البيئية المختلفة لبقائها للأجيال القادمة فيما يعرف بالتنمية المستدامة والمقصود بذلك تنمية الموارد وتحسين النظام البيئى مع الأخذ فى الأعتبار النواحي الاجتماعية و الاقتصادية.

ويوجد العديد من التحديات البيئية في قطاع الزراعة منها صيانة التنوع الحيوي والحد من آثار تغير المناخ و إنبعاثات غازات الاحتباس الحرارى والتحول العالمي تجاه الطاقة الحيوية. حيث تدعو إلى التعمق أكثر في فهم الطرق التي يمكن من خلالها لنظم إنتاج الأغذية الموجودة حالياً أن تلبي الطلبات الجديدة، وأن تتأقلم مع تغير المناخ ومع تقلص التنوع الحيوي – مع المساهمة في التخفيف من حدة الجوع واستدامة استخدام الموارد الطبيعية. كما لايجب أن يغطى قطاع الزراعة أهدافه فقط فى تحسين البيئة المرتبطة به بل يجب أن يخرج القطاع الزراعى من قوقعته التقليدية فى المناطق الريفية و الزراعية ليمد يد العون فى معالجة المشاكل البيئية الخاصة بالمدن من خلال تدوير المخلفات العضوية بإستخدام طرق الكمر المختلفة سواء الهوائى أو البيوجاز (مدينة سان باولو مثال جيد للغاية على إستخدام المخلفات العضوية للمدن فى توفير الطاقة) أو الكمر بدودة الأرض على مستوى الوحدات الصغيرة والكبيرة والمطاعم والفنادق والمستشفيات و تقليل غازات الأنبعاث الحرارى والتغلب على مشكلة الجزيرة الدافئة بالمدن و توفير متنفس أخضر لسكان المدن من خلال زراعة الأسطح بالمدن.

القائمة البريدية


البريد الإلكتروني:
عدد الزوار الأن: 3
عدد الزوار:     6591
© جميع الحقوق محفوظة 2014
مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة - وزارة الزراعة وإستصلاح الأراضي - جمهورة مصر العربية